فِي أَمْرِهِ، كَمَا كَانُوا، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ، وَهُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّى دَبَّتِ (الأَرَضَةُ) مِنْ عَصَاهُ فَأَكَلَتْ مِنسَأَتَهُ، فَانْكَسَرَتْ وَخَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الأَرْضِ، أَفَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ هَكَذَا وَإِنَّمَا نَزَلَتْ: ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإِنسُ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾(1)
وَفِي "الإِكْمَالِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: عَاشَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُودَ ٧١٢ سَنَةً.
وَفِي تَفْسِيرِ الفَيْضِ الكَاشَانِي: سَبَأُ بْنُ يَشْخبُ بْنِ يَعْرُبُ بْنِ قَحْطَانَ.




