مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 390

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحمُود قَرفُول فِي رِسَالَةِ "تَعْرِيفِ البَيَانِ": إِنَّ الأَرْوَاحَ المَسَمَّاةَ بِالجَانِّ الحَالَّةُ فِي المَسُوخِيَّةِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُظْلِمَةً شَيْطَانِيَّةً وَلَا تَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ شَيْئاً.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن (مَسْقَس) فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ مَظْهَرِ ذَاتِهِ بَالعَجْزِ وَالاِهْتِضَامِ مِنْ قِبَلِ نَظَرِ الخَلْقِ إِلَيْهِ تَمْثِيلًا لِمَا فَعَلَ سُلَيْمَانُ مِنَ الإنخِرارِ وَقَضَاءُ المَوْتِ المَعْبَّرِ عَنْهُ بَالغَيْبَةِ جَلَّ العَلَّامُ رَبُّ الأَنَامِ عَنِ الغَيْبَةِ وَالعَجْزِ.

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خُطْبَةٍ لَهُ: أَنَا دَابَّةُ الأَرْضِ وَذُو قَرْنَيْهَا: أَيْ صَاحِبُهَا وَمَالِكُهَا.

وَقَالَ النَّبِيُّ : -عَزَّ عَزُّهُ- يَا عَلِي أَنْتَ تَمْلِكُ قَرْنَيِ الأَرْضِ وَطَرَفَيِ الجَنَّةِ وَمَلِكُهَا العَظِيمِ، وَأَنْتَ تَمْلِكُ الجَنَّةَ كَمَا مَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ الأَرْضَ.

وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ آيَةَ مَوْتِكَ: أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الخَرْنُوبَةُ، قَالَ: فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الخَرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اِسْمُكِ ؟ قَالَتْ: (الخَرْنُوبَةُ) قَالَ: فَوَلَّى مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ وَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ، فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ، فَجَعَلَتِ الجِنُّ وَالإِنْسُ يَخْدِمُونَهُ وَيَسْعَوْنَ

الصفحة 315 من 390