مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 390

أَقُولُ: سُلَيْمَانُ هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالرِّيحُ (مِنَ الرِّيَاحِ) خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى الصُّبْحِ المَشْهُودِ بَفَيْضِ الظُّهُورِ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، وَإِشْهَارُهُ عَدَمِ اِنْكَارِ وُجُودِهِ بِالفَيْضِ النَّامِي بَالمَرْكَزِ السَّامِي الَّذِي لَا يَلْحَقُهُ الإِنْصِرَامُ وَلَا يَتَغَيَّرُ عَلَى مُرُورِ الأَيَّامِ وَالأَعْوَامِ ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ فِي صَحَائِفِ الدَّهْرِ وَظُهُورِ العَزِيزِ المُقْتَدِرِ لِأَهْلِ النُّورِ وَالبَشَرِ عِبْرَةً لِمَنِ اِعْتَبَرَ، وَحُجَّةً عَلَى مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ﴾ هُمْ عِدَّةُ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ لِظُهُورِ المَعْنَى وَاسْمِهِ وَبَابِهِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِهِ، وَقَوْلُهُ ﴿مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ أَيْ يُشَاهِدُونَ الحَبِيبَ، وَيَعْمَلُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، عَلَى التَّرْتِيبِ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى المَغِيبِ.

﴿وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾ فَالإِشَارَةُ: إِلَى الَّذِينَ جَحَدُوا ذَلِكَ الظُّهُورَ المَشْهُودَ وَأَنْكَرُوا وُجُودَ العَزِيزِ الغَفُورِ، ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: هَؤُلَاءِ مَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ الَّذِينَ تَجَرَّعُوا العَذَابَ الأَلِيمَ وَهُمْ إِلَى المَسُوخِيَّةِ سَائِرُونَ.

الصفحة 313 من 390