كَاسْمِهِ وَظُهُورَاتِ اسْمِهِ بَيْنَ الْعَوَالِمِ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ الْأَزَلِ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْعَالَمِ وَبَيْنَ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)
وَهُوَ إِذَا ظَهَرَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَوْمَ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ عِنْدَ بُزُوغِهَا بِصُورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، وَفِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ مَشْهُورٌ تَشْخَصُ أَبْصَارُ الْخَلَائِقِ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ مَا هَذَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ : -عَزَّ عَزُّهُ- هَذَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ :هَذَا رَبُّنَا الْحَقُّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "قُرَّةِ النَّظَرِ": عِنْدَ ذَلِكَ تَشْخَصُ لَهُ الْأَبْصَارُ، لِمَا يَرَوْنَ مِنْ فِيُوضَاتِ الْأَنْوَارِ بِكَشْفِ الْأَسْرَارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾(2)




