وَفِي "تَفْسِيرِ القُمِّيِّ": عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: وَاللهُ يَقُولُ: رَفَعَ الأَرْضَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ أَلَيْسَ يَقُولُ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا؟ فَقِيلَ: بَلَى، فَقَالَ: ثَمَّ عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا، فَقِيلَ: كَيْفَ ذَلِكَ، فَبَسَطَ كَفَّهُ اليُسْرَى ثُمَّ وَضَعَ اليُمْنَى عَلَيْهَا فَقَالَ: هَذِهِ أَرْضُ الدُّنْيَا وَالسَّمَاءُ لِلدُّنْيَا عَلَيْهَا فَوْقَهَا قُبَّةٌ وَالأَرْضُ الثَّانِيَةُ فَوْقَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا قُبَّةٌ وَهَكَذَا إِلَى الأَرْضِ السَّابِعَةِ وَالسَّمَاءِ السَّابِعَةِ، أَيْ أَنَّ السَّمَاءَ مَحْمُولَةٌ إِلَى الأَرْضِ.
وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ الصَّافِي": كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ سَمَاءٍ أَرْضًا بِالإِضَافَةِ إِلَى مَا فَوْقَهَا وَسَمَاءً بِالإِضَافَةِ إِلَى مَا تَحْتَهَا.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ أَيْ أَنَّهَا ذَاتُ النُّجُومِ المُتَرَتِّبَةِ فِيهَا، وَلِكُلِّ مِنْهَا مَوْضِعٌ وَمَنْزِلَةٌ وَدَرَجَةٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ القَلْعِ فِي رِسَالَةِ لَهُ: أَيْ كَثِيرَةُ الاِحْتِبَاكِ وَالضِّيَاءِ وَالاِحْتِبَاكُ هُوَ الاِجْتِمَاعُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى المَرْكَزِ الوُجُودِيِّ المُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ البَابِ.




