مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 390

هَذَا شَرْحٌ غَامِضٌ وَفِيهِ سِرٌّ صَمِيمٌ لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا الْعُلَمَاءُ الْمُوَحِّدُونَ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدَّرَ شَيْئاً لِلْعَالَمِ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ مَا يُسَارِعُونَ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُمْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَاتَّبَعُوا الْهَوَى، ﴿وَأَيَّاماً آمِنِينَ﴾: يُرِيدُ بِهِ مَعْرِفَةَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَظُهُورَاتِهِ مِنْ آدَمَ إِلَى الْقَائِمِ بِالذُّكُورِيَّةِ، وَاللَّيَالِي ظُهُورُهُ بَالتَّأْنِيثِ بِفَاطِمَةَ وَهِيَ فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَنِ اِلْتَمَسَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ كَانَ آمِناً مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آمِنِينَ﴾.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ فِي "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": فِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى مُشَاهَدَةِ تَجَلِّي الذَّاتِ كَصِفَةِ الِاسْمِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ (أُفْقِ الشينِ) وَالْحِجَاجُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُم عَلَى الْحَقِيقَةِ عِدَّةُ الْعَالَمِينَ وَيَتْبَعُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي كَنَفِ الرِّعَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ آمِنُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي فِي "تَجْرِيدِهِ ": وَأَمَّا الْقُرَى الظَّاهِرَةُ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بُورِكَ فِيهَا وَبَيْنَ هَذِهِ الْقُرَى الْمَحْمُودَةِ فَهِيَ ظُهُورَاتُ الْأَزَلِ تَعَالَى

الهوامش

1سورة سبأ آية 18
الصفحة 309 من 390