حَامِلُ الْعَرْشِ وَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا﴾
وَفِي مُعْتَقَدِ الْخَاصَّةِ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا حَامِلَ وَلَا مَحْمُولَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّهُ هُوَ الْمُدَبِّرُ لِهَذَا بِمُقْتَضَى الْحِكْمَةِ وَالْإِرَادَةِ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَإِنَّهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ لَا مِنْ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَا عَلَى شَيْءٍ، بَلْ هُوَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَقِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِخَبَرِ الْأَعْنَةِ.
وَخُلَاصَتُهُ :
هُوَ أَنَّهُ لَمَّا عَكَفَ النَّاسُ عَلَى مُبَايَعَةِ عِجْلِ السَّقِيفَةِ، قَالَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِالْفَارِسِيَّةِ: كَرْدِي بِكَرْدِي، أَيْ الحقُّ حَقُّ عليٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، وَالَّذِي أَظْهَرَ أَنَّهُ بَايَعَ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ لِلضِّدِّ اللَّعِينِ، فَوَثَبَ النَّاسُ عَلَى سَلْمَانَ وَعَرَكُوا عُنُقَهُ عَرَكَ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، قَالَ سَلْمَانُ: ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْجَبَّانَةِ أُرِيهُمْ أَنِّي أَشْكُو إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِي مِنْهُمْ، فَتَبِعَنِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، ثُمَّ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَحَزَنَكَ وَثُوبُهُمْ عَلَيْكَ ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَيْسَ حَزَنِي إِلَّا فِي رِضَاكَ، ثُمَّ أَنَّهُ أَرْدَفَ الْعَجْزَ بِمُعْجِزٍ، إِذْ مَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى لِلسَّمَاوَاتِ وَقَبَضَ أَعِنَّتَهَا، وَمَدَّ يَدَهُ




