مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(1)

أَيْ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾(2)، فَفِي الضَّالِّينَ الْمُضِلِّينَ فَإِنَّهُمْ يَحْمِلُونَ أَثْقَالَ إِضْلَالِهِمْ مَعَ أَثْقَالِ ضَلَالِهِمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَوْزَارُهُمْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَوْزَارِ غَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾(3)

فَالْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ الْمُخْلِصُونَ أَشَدُّ خَشْيَةً بِاللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ لَا يَعْرِفُهُ لَا يَخْشَاهُ، وَمَنْ كَانَ أَعْلَمَ بِهِ كَانَ أَخْشَى مِنْهُ.

وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ أَتْقَاكُمْ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا﴾(4)

فِي "الْكَافِي"" عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- يَحْمِلُ الْعَرْشَ أَمِ الْعَرْشُ يَحْمِلُهُ ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-

الهوامش

1سورة فاطر آية 18
2سورة العنكبوت آية 13
3سورة فاطر آية 28
4سورة فاطر آية 41
الصفحة 305 من 390