مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾(1)

فِي "الْجَوَامِعِ": قِيلَ، مَعْنَاهُ أَيْ لَا يَطُولُ عُمُرٌ وَلَا يَنْقُصُ إِلَّا فِي كِتَابٍ وَهُوَ أَنْ يُكْتَبَ فِي اللَّوْحِ: لَوْ أَطَاعَ اللَّهَ فُلَانٌ بَقِيَ إِلَى وَقْتِ كَذَا، وَإِذَا عَصَى نَقَصَ مِنْ عُمُرِهِ الَّذِي وُقِّتَ لَهُ.

وَإِلَيْهِ أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ تَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَتَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ.

قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْعُمُرُ مَحْتُومٌ بِخَمْسِينَ سَنَةً فَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَمُسْتَوْفًى أَوْ مُسْتَقْرَضٌ.

وَفِي "الْكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: مَا نَعْلَمُ شَيْئاً يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا صِلَةَ الرَّحِمِ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ أَجَلُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ فَيَكُونُ وَصُولًا لِلرَّحِمِ فَيَزِيدُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي عُمُرِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَيَجْعَلُهَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَيَكُونُ أَجَلُهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ سَنَةً، أَوْ يَكُونُ قَاطِعاً لِلرَّحِمِ فَيَنْقُصُهُ اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي عُمُرِهِ وَيَجْعَلُ أَجَلَهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ.

الهوامش

1سورة فاطر آية 11
الصفحة 304 من 390