قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ: سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- هُوَ الدَّاعِي إِلَى مَوْلَاهُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ وَلَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ بِلَا زَكَاةٍ كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ، وَالدُّخُولُ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ ظَاهِراً وَبَاطِناً كَانَ مُؤْمِناً حَقّاً.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الْإِخْلَاصِ": التِّجَارَةُ الرَّابِحَةُ حُسنُ الْخَلْقِ مَعَ الْإِخْوَانِ لِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ طَابَتْ أُورُمَتُهُ وَدَامَتْ سَلَامَتُهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الْحَاوِي": مَنِ أَنْفَقَ فِي سَمَاعِ أحدَ طَالِبِي مَعْرِفَةَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- رَزَقَهُ عِوَضاً عَمَّا أَنْفَقَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً.




