مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾(1)

وَدَارُ الْمُقَامَةِ هِيَ دَارُ الْبَقَاءِ، وَهِيَ حَظِيرَةُ الْقُدْسِ وَمَحَلُّ الْأُنْسِ، وَفِيهَا مَنَازِلُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ صَفُوا مِنَ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ.

وَفِي "الْكَافِي" وَالْقُمِّيِّ: عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْكِ وَالْكَرَامَةِ، وَأُلْبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَنْظُوماً فِي الْإِكْلِيلِ تَحْتَ التَّاجِ وَأُلْبِسَ سَبْعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مَنْسُوجَةٍ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ.

وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾: وَلِهَذَا الشَّرْحِ، شَرْحٌ آخَرُ عِنْدَ الْخَاصَّةِ مِنْ أَعْلَامِ الطَّرِيقَةِ، وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ رُمُوزٌ وَإِشَارَاتٌ تُعَبِّرُ عَنْ أَرْوَاحِهِمُ الشَّعْشَعَانِيَّةِ الَّتِي تُقَدِّسُ وَتُسَبِّحُ مَوْلَاهَا بَارِي الْبَرِيَّةِ، وَوُضِعَتْ هَذِهِ الْآلَاتُ سِتْراً عَلَى الْأَسْرَارِ.

الهوامش

1سورة فاطر آية 33-34-35
الصفحة 302 من 390