مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 390

تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾(1) وَكَذَلِكَ كُلُّ رُتْبَةٍ مِنْ سَائِرِ الْمَرَاتِبِ فَوْقَهُ عِلْمُ الَّتِي تَلِيهَا.

وَقِيلَ: إِنَّ الْمَاءَ النَّازِلَ مِنَ السَّمَاءِ هُوَ الْمَدَدُ الْحَاصِلُ مِنَ الْبَابِ لِأَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَهُوَ السِّرُّ السَّارِي وَقَبُولُ الْمَدَدِ وَاسْتِكْمَالُ مَوْقِعِ الرُّؤْيَةِ، وَيَخْرُجُ بِهِ ثَمَرَاتُ أَهْلِ النُّورِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، وَقَدْ سُمِّيَتْ دَرَجُ الْمَرَاتِبِ جِبَالًا وَأَنْعَاماً وَدَوَابّاً وَنَخِيلًا وَأَعْنَاباً، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ وَسُمِّيَ اِمْتِدَادُهَا وَتَسْبِيحُهَا: ثَمَرَاتٍ، لِأَنَّ الثِّمَارَ مَآلُهَا لِلْأَكْلِ (لُغَةً) وَإِنَّ عَوَالِمَ النُّورِ أَكْلُهُمْ التَسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَصَارَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ سِتْراً عَلَى أَسْمَاءِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ.

﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: فَهُمُ الْجَبَابِرَةُ وَالطَّوَاغِيتُ مَسَخَهُمُ اللّهُ لِعُتُوِّهِمْ وَتَمَرُّدِهِمْ جِبَالًا رَوَاسِيَ عِنْدَ أَتْبَاعِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ، ثُمَّ يُرَكَّبُونَ فِي الْمَأْكُولِ وَالْمَرْكُوبِ، وَهَذَا هُوَ الْعَذَابُ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ.

الهوامش

1سورة الصافات آية 164
الصفحة 301 من 390