مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 390

الْقُدْرَ الرَّبَّانِيَّةَ فَازْدَادُوا بِهِ كُفْراً، وَقَالُوا هَذَا هُوَ السِّحْرُ وَالْكَهَانَةُ، وَكَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا إِعَادَةُ الْكَرَّاتِ وَالْأَدْوَارِ، لِيَصْفُوَ الْعَالَمُ بِالتَّنَقُّلِ وَالتَّرْدِيدِ وَكُلٌّ مِنْهُمْ إِذَا بَلَغَ أَجَلَهُ لَا يَتَأَخَّرُ عَنِ الْقَبُولِ وَالتَّسْلِيمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ حَرْفُوشُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "مَنَارَةِ الْحَيَاةِ": اللّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالسَّمَاءُ الْبَابُ، وَالْمَاءُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ: رُوحُ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ.

﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾: فَالثَّمَرَاتُ هِيَ الْمَدَدُ الْجَارِي.يَخْتَلِفُ وُصُولُهَا إِلَى الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ، لِأَنَّ كُلَّ مَرْتَبَةٍ لَا تَحْمِلُ مَا حَمَلَتِ الَّتِي قَبْلَهَا.وَأَمَّا الْجِبَالُ وَالنَّاسُ وَالدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ هِيَ مَرَاتِبُ وَدَرَجٌ نُورَانِيَّةٌ وَاخْتِلَافُ أَلْوَانِهَا: هُوَ التَّرْتِيبُ الْمُقَنَّنُ لِكُلِّ دَرَجَةٍ لَهَا مَقَامٌ لَا تَتَجَاوَزُهُ، لِقَوْلِهِ

الهوامش

1سورة فاطر آية 27-28
الصفحة 300 من 390