قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ": الوَعْدُ: هُوَ الرَّجْعَةُ البَيْضَاءُ وَالكَرَّةُ الزَّهْرَاءُ، وَظُهُورُ مَوْلَانَا جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِالأَنْزَعِيَّةِ الكُبْرَى وَهُنَاكَ تَكُونُ المُجَازَاةُ فَيَفُوزُ بِالنَّجَاةِ أَهْلُ الإِقْرَارِ وَيَلْحَقُونَ بِعَالَمِ الصَّفَاءِ وَيَكُونُ فِي النَّكَالِ أَهْلُ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.
﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾: أَيْ يَوْمُ القِيَامَةِ وَاقِعٌ لَا رَيْبَ فِيهِ وَالدِّينُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ قَائِمُ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيُعَجِّلُ لَهُ الفَرَجَ بِظُهُورِهِ، وَتُمْلَأُ الأَرْضُ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾(2)
﴿ذَاتِ الحُبُكِ﴾: ذَاتِ الطَّرَائِقِ الحَسَنَةِ وَالمُرَادُ بِهِ مَسِيرُ الكَوَاكِبِ.
وَفِي "المجَمْعِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : السَّمَاءُ ذَاتُ الحُبُكِ أَيِ المُزَيَّنَةُ بِالكَوَاكِبِ وَالنُّجُومِ.




