تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(1) وَقِيلَ: الظِّلُّ وَالْحَرُورُ: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَلِلْكَلَامِ تَصْرِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾(2)
فَالْأَحْيَاءُ بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالْإِخْلَاصِ فِي التَّوْحِيدِ، وَالْأَمْوَاتُ هُمُ الْجُهَّالُ الَّذِينَ لَمْ يَتَّبِعُوا إِمَاماً عادِلاً مِنَ اللّهِ، وَمَا أَسْمَعَ اللّهُ مُصِرّاً عَلَى جَهْلِهِ وَكُفْرِهِ وَجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ الْإِمَامِ وَوِلَايَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾(3)
قَالَ شَيْخُنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: لَمَّا ظَهَرَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَأَظْهَرَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ، وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَزَلُ، قَالُوا: رَبُّنَا عَظِيمٌ كَبِيرٌ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا، وَهُوَ مِثْلُنَا وَنَرَى فِيهِ نَجْدَ فِينَا فَأَظْهَرَ




