مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 390

الدَّاعِي إِلَى اللّهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللّهِ وَآمِنُوا بِهِ﴾(1) ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾(2).

وَفِي "الْكَافِي": عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ وَالْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ لِلْإِمَامِ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ.

وَفِي "الْعُيُونِ": عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : أَرَادَ بِذَلِكَ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ، وَلَوْ أَرَادَ الْأُمَّةَ لَكَانَتْ بِأَجْمَعِهَا فِي الْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللّهِ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾، ثُمَّ جَمَعَهُمْ كُلَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ الْآيَةَ فَصَارَتِ الْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ لَا لِغَيْرِهِمْ.

وَفِي "الْمَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: وَأَمَّا السَّابِقُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَيُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَيُحْبَسُ فِي الْمَقَامِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾(3)، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾(4): فَالْأَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَاللُّؤْلُؤُ الْمَنْثُورُ وَاللِّبَاسُ مِنْ حَرِيرٍ مِمَّا يَتَمَتَّعُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ.

الهوامش

1سورة الأحقاف آية 31
2سورة يس آية 20
3سورة فا\ر آية 34
4سورة الحج آية 23
الصفحة 297 من 390