الدَّاعِي إِلَى اللّهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللّهِ وَآمِنُوا بِهِ﴾(1) ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾(2).
وَفِي "الْكَافِي": عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ وَالْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ لِلْإِمَامِ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ.
وَفِي "الْعُيُونِ": عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : أَرَادَ بِذَلِكَ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ، وَلَوْ أَرَادَ الْأُمَّةَ لَكَانَتْ بِأَجْمَعِهَا فِي الْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللّهِ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾، ثُمَّ جَمَعَهُمْ كُلَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ الْآيَةَ فَصَارَتِ الْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ لَا لِغَيْرِهِمْ.
وَفِي "الْمَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: وَأَمَّا السَّابِقُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَيُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَيُحْبَسُ فِي الْمَقَامِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾(3)، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾(4): فَالْأَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَاللُّؤْلُؤُ الْمَنْثُورُ وَاللِّبَاسُ مِنْ حَرِيرٍ مِمَّا يَتَمَتَّعُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ.




