وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ الْقُمِّيِّ قَالَ: كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عِنْدِ اللّهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالْوَلَايَةِ تَرْفَعُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ إِلَى اللّهِ.
وَعَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: قَوْلُ الْمُؤْمِنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللّهِ، وَخَلِيفَةُ رَسُولِ اللّهِ.
وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: الْإِيمَانُ وَالْإِقْرَارُ بِأَقْسَامِ الشَّهَادَةِ الْخَمْسَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا الْمَوْلَى عَلِيُّ الْمَعْبُودُ، وَلَا حِجَابَ إِلَّا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ وَلَا بَابَ إِلَّا السَّيِّدُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ الْمَقْصُودُ، وَلَا رُؤَسَاءَ فِي الْمَلَائِكَةِ إِلَّا الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ الرُّكَّعُ السُّجُودُ، وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ صَاحِبِ الدِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ وَالْعُقُودِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾(1)
هَذِهِ دَرَجَةُ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُمْ ظَوَاهِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَنْبِيَاءُ بَوَاطِنُ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾(2) وَمَا أَخَذَ اللّهُ عَلَى الْجُهَّالِ عَهْداً أَنْ يَتَعَلَّمُوا إِلَّا وَأَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ سَبْعِينَ عَهْداً أَنْ يُعَلِّمُوا، وَالْعَالِمُ هُوَ




