ظَمْآنٍ إِلَى الْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ كَانَتْ حَيَاتُهُ بِهِ.
قَالَ السَّيِّدُ الْمِيمُ : -عَزَّ عَزُّهُ- الْأَعْمَى مَيْتٌ لَمْ يُقْبَرُ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَعْمَى الْعَيْنَيْنِ، بَلْ أَرَادَ أَعْمَى الْبَصِيرَةِ عَنْ قُدْسِ الْمَعْرِفَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(1)
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": وَلَيْسَ الْمَوْتُ مَوْحَ الْأَبْدَانِ، بَلْ مَوْتُ الْأَنْفُسِ، فَحَيَاتُهَا بِالْمَعْرِفَةِ وَالْإِقْرَارِ، وَمَوْتُهَا بِالْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ.
وَفِي "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الْأَسْمَاءِ": الرِّيَاحُ: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ النُّقَبَاءِ وَالْمُوَكَّلُ بِالرِّيحِ عَبْدُ اللّهِ بنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مِنَ الْأَيْتَامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾(2)
فَالْعِزَّةُ الشَّرَفُ وَالْعَظَمَةُ وَالرِّفْعَةُ وَالرُّتْبَةُ الرَّفِيعَةُ وَالْمَوْقِعُ السَّامِي، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ: التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ مَعَ الثَّبَاتِ وَالْإِخْلَاصِ.




