اللّهِ﴾(1)، وَالْخَالِقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾(2) وَالْمُحْيِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾(3)
وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ عَلَى مُقْتَضَى حِكْمَتِهِ تَعَالَى.
وَفِي "التَّوْحِيدِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللّهِ، وَاللّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ.
أَقُولُ: إِنَّ مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنْ شَوَاهِدَ وَأَدِلَّةٍ مُسْنَدَةٍ هُوَ مَحْضُ التَّوْحِيدِ، وَأَنَّ أَجْنِحَةَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ صِفَاتٌ وَبَرَاهِينُ وَكَرَامَاتٌ وَآيَاتٌ أَيَّدَهُمُ الْبَارِي الْحَكِيمُ بِهَا، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الظَّاهِرِ، بِأَنَّ لِلْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَةً كَما للطُّيُورِ أَجْنِحَةً وَلَهَا عِنْدَهُمْ وَصْفٌ يُنَافِي وَيُنَاقِضُ مَقَامَ الْمَلَائِكَةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾(4)




