مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 390

اللّهِ﴾(1)، وَالْخَالِقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾(2) وَالْمُحْيِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾(3)

وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ عَلَى مُقْتَضَى حِكْمَتِهِ تَعَالَى.

وَفِي "التَّوْحِيدِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللّهِ، وَاللّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ.

أَقُولُ: إِنَّ مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنْ شَوَاهِدَ وَأَدِلَّةٍ مُسْنَدَةٍ هُوَ مَحْضُ التَّوْحِيدِ، وَأَنَّ أَجْنِحَةَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ صِفَاتٌ وَبَرَاهِينُ وَكَرَامَاتٌ وَآيَاتٌ أَيَّدَهُمُ الْبَارِي الْحَكِيمُ بِهَا، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الظَّاهِرِ، بِأَنَّ لِلْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَةً كَما للطُّيُورِ أَجْنِحَةً وَلَهَا عِنْدَهُمْ وَصْفٌ يُنَافِي وَيُنَاقِضُ مَقَامَ الْمَلَائِكَةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾(4)

الهوامش

1سورة آل عمران آية 49
2سورة المؤمنون آية 14
3سورة المائدة آية 32
4سورة فاطر آية 3
الصفحة 293 من 390