مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 390

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "النَّهْجِ": فِي خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ: وَمَلَائِكَةٌ خَلَقْتَهُمْ وَأَسْكَنْتَهُمْ سَمَوَاتِكَ فَلَيْسَ فِيهِمْ فَتْرَةٌ وَلَا عِنْدَهُمْ غَفْلَةٌ وَلَا فِيهِمْ مَعْصِيَةٌ، وَهُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ وَأَخْوفُ خَلْقِكَ لَكَ، وَأَقْرَبُ خَلْقِكَ مِنْكَ وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِكَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَلَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَلَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ، لَمْ يَسْكُنُوا الْأَصْلَابَ وَلَمْ يَضُمَّهُمُ الْأَرْحَامُ وَلَمْ يُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، أَنْشَأْتَهُمْ إِنْشَاءً فَأَسْكَنْتَهُمْ سَمَوَاتِكَ وَأَكْرَمْتَهُمْ بِجِوارِكَ وَائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ إِلَى قَوْلِهِ: سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَمَعْبُوداً، مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ عِنْدَ خَلْقِكَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الْحَاوِي": وَلَا يَجُوزُ إِسْمَاعُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْفَارٍ لَكِنْ يَجُوزُ بَعْدَهُمْ شُرْبُ السُّؤرِ لِمَنْ يَشَاءُ كُلُّ حَسَبَ اخْتِيَارِهِ وَيَجُوزُ فِيهِ التَّعْلِيمُ لِمَنِ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَالزِّيَادَةُ فِي الْخَلْقِ هِيَ مَنْ شَرِبَ السُّؤَرِ لِلتَّلَامِيذِ وَالتَّعْلِيمِ.

وَفِي "الْحَاوِي": أَيْضاً ذَكَرَ الشَّابُّ الثِّقَةُ: إِنَّ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ: الْخَلقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ

الصفحة 292 من 390