وَظَهَرَ فِي السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ السَّادَةِ التُقَاةِ شُعَرَاءُ شِعْرُهُمْ جِيَدٌ عَبَّرُوا فِيهَا عَنْ مَحْضِ مُعْتَقَدِهِمْ وَهِيَ عِنْدَنَا تُرَاثٌ شِعْرِيٌّ نَفْخَرُ بِهِ.
وَإِنَّ الْقَصَائِدَ الْعَلَوِيَّاتِ السَّبْعِ، رَائِعَةٌ فِي مَضْمُونِهَا وَمَعَانِيهَا وَاخْتِيَارِ أَلْفَاظِهَا إِنَّهَا قَلْبٌ يَنْبِضُ بِالْحُبِّ وَالْوَلَاءِ لِلْإِمَامِ الْأَئِمَّةِ عَلِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالرَّحْمَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ فَأَخَذَ عَظْماً بَالِياً مِنْ حَائِطٍ فَفَتَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا ؟ فَنَزَلَتْ.
وَمَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، آيَاتُهُ السَّمَاوِيَّةُ وَالْأَرْضِيَّةُ لَا تُحْصَى، وَبَيَّنَ ذَلِكَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ فِي رِسَالَتِهِ، فَقَالَ: وَأَمَّا آيَاتُهُ الْأَرْضِيَّةُ فَإِحْيَاؤُهُ أَصْحَابَ الْكَهْفِ، وَإِحْيَاؤُهُ زَعِيمِ الْيَهُودِ بِبِئْرِ الْعَقِيقِ فِي الْمَدِينَةِ وَسَبْعَةِ عَشَرَ حِبْراً مَعَهُ وَإِدْخَالِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ أَحْيَاءً إِلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ




