مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 390

وَفِي "الْمَجْمَعِ": إِنَّ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يَسْمَعُ الشِّعْرَ وَيُحِثُّ عَلَيْهِ وَلَقَدْ قَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ شَاعِرُهُ: لَا تَزَالُ يَا حَسَّانُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ.

أَقُولُ: وَالشِّعْرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَمَا كَانَ فِيهِ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَنَشْرِ رِسَالَتِهِ وَإِصْلَاحِ النَّاسِ وَتَهْذِيبِ أَفْكَارِهِمْ وَعُقُولِهِمْ وَحَثِّهِمْ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ وَتَرْكِ بَاطِلِ، وَفَنَاءِ النُّفُوسِ بِزُهْدٍ وَنُسُكٍ وَتَصَوُّفٍ وَعِبَادَةٍ بِمَعْرِفَةٍ وَإِيمَانٍ وَإِخْلَاصٍ وَثَبَاتٍ، وَالْإِقْلَاعِ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا وَالتَّوَجُّهِ إِلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ، فَقَائِلُهُ مَحْمُودٌ وَشِعْرُهُ مَقْبُولٌ.

وَمَا كَانَ عَكْسُ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَزَخَارِفُهَا وَحُبُّ الظُّهُورِ وَالتَّكَسُّبِ فَقَائِلُهُ مَذْمُومٌ وَشِعْرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ.

وَمِنَ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ مَحَضُوا الْوَلَاءَ لِآلِ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَالسَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ وَأَبُو نُوَاسٍ، وَمُنْتَجِبُ الدِّينِ الْعَانِي وَحَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ السِّنْجَارِيُّ، وَلَنَا فِي شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ قُدِّسَ سِرُّهُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ حَيْثُ أَنَّ لَهُ دِيوَاناً يَتَفَجَّرُ مِنْهُ التَّوْحِيدُ.

الصفحة 286 من 390