مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾(1)

وَالْمَسْخُ يَعْنِي صُوَرُهُمْ تَغَيَّرَتْ مِنْ بَشَرِيَّةٍ إِلَى بَهَائِمٍ وَإِبْطَالِ قُوَاهُمْ وَحَوَاسِّهِمْ، وَمَعَ كُلِّ ذَلِكَ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ عَنِ التَّكْذِيبِ وَالْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾(2)

أَيْ لَيْسَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهِ مِنْ صِنَاعَةِ الشِّعْرِ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَتَوَخَّاهُ الشُّعَرَاءُ مِنَ التَّخَيُّلَاتِ الْمُرَغَّبَةِ وَالْمُنَفِّرَةِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا أَصْلَ، وَإِنَّمَا هُوَ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ مَوْزُوناً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَوْزُونٍ.

وَفِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِنَّ هَذَا الَّذِي يَقُولُ مُحَمَّدٌ شِعْرٌ فَرَدَّ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمْ: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾

وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً: يَعْنِي مِنَ الْكَلَامِ الْمَوْزُونِ.

الهوامش

1سورة يس آية 66-67
2سورة يس آية 69
الصفحة 285 من 390