مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 390

وَقَدْ تَعَفَّنَ وَأَرْوَحَ، فَجَعَلَا يَدْعُوَانِ رَبَّهُمَا عَلَانِيَةً وَجَعَلَ شَمْعُونُ يَدْعُو رَبَّهُ سِرّاً، فَقَامَ المَيِّتُ، وَقَالَ لَهُمْ: أَنِّي قَدْ مُتُّ مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَأُدْخِلْتُ فِي سَبْعَةِ أَوْدِيَةٍ مِنَ النَّارِ، وَأَنَا أُحَذِّرُكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ فَآمِنُوا بِاللّهِ، فَتَعَجَّبَ المَلِكُ، فَلَمَّا عَلِمَ شَمْعُونُ، أَنَّ قَوْلَهُ أَثَّرَ فِي المَلِكِ دَعَاهُ إِلَى اللّهِ فَآمَنَ وَآمَنَ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ قَوْمٌ وَكَفَرَ قَوْمٌ.

وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ العَيَّاشِي: بَالإِسْنَادِ عَنِ الثُّمَالِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللّهِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَرْسَلَ الرَّسُولَيْنِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ ثُمَّ بَعَثَ الثَّالِثَ وَهُوَ وَصِيُّهُ شَمْعُونُ لِيُخَلِّصَهُمَا مِنَ المَلِكِ فِيهَا وَإِنَّ المَيِّتَ الَّذِي أَحْيَاهُ اللّهُ بِدُعَاءِ الرَّسُولَيْنِ كَانَ اِبْنَ المَلِكِ.

وَقِيلَ أَنَّ أَحَدَ الرَّسُولَيْنِ كَانَ حَبِيبَ النَّجَّارِ، وَهُوَ مِنَ الأَشْخَاصِ المَسْتَوْدِعِينَ المُسْتَحْفَظِينَ فِي الجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الظُّهُورِ المَحَمَّدِيِّ، وَقِيلَ أَنَّ الآخَرَ كَانَ المُنَبَّأَ وَهُوَ عِيسَى بْنُ المَجْدَلَانِيَّةِ حَيْثُ إِنَّ كُلَّ عِيسَى فِي القُرْآنِ هُوَ عِيسَى بْنُ المَجْدَلَانِيَّةِ، وَكَمَا هُوَ وَارِدٌ فِي كِتَابِ "تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ" لِجَلَالِ الدِّينِ بْنِ مِعْمَارِ الصُّوفِيِّ.

الصفحة 278 من 390