وَفِي "الْمَعَانِي": عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾: قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ مَجْلِسِهِمَا وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللّهِ: هُوَ التَّوْرَاةُ ؟ قَالَ: لَا، قَالَا: هُوَ الْإِنْجِيلُ؟ قَالَ: لَا، قَالَا: فَهُوَ الْقُرْآنُ ؟ قَال: لَا، قَالَ: فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ هَذَا، إِنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي أَحْصَى اللّهُ فِيهِ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ.
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ رَبِّي وَأَنَا عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً وَقَدْ أَحْصَاهُ اللّهُ فِيَّ، وَكُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فِي إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَمَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ﴾(1)
قِيلَ: القَرْيَةُ هُنَا هِيَ أَنْطَاكِيَةُ، وَالمُرْسَلُونَ أَرْسَلَهُمُ السَّيِّدُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَمْرِ اللّهِ
فِي "المَجْمَعِ": قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: بَعَثَ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- رَسُولَيْنِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ فَأَتَيَاهَا وَلَمْ يَصِلَا إِلَى مَلِكِهَا وَطَالَتْ مُدَّةُ مُقَامِهِمَا، فَخَرَجَ المَلِكُ




