وَقُلُوبَهُمْ فَأَعْمَاهُمْ عَنِ الْهُدَى هَذَا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدُينَ، وَهَذَا مَصِيرُ النَّاكِرِينَ الْجَاحِدِينَ حِزْبِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَنَفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَعْلَنُوا حَرْبَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(1)
فَهُمْ لَمْ يَتَّعِظُوا وَلَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، فَقَابَلُوهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالْعَدَاوَةِ وَاتَّهَمُوهُ بِالْمُغَالَاةِ فِي حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَنَسَبُوا كُلَّ مَا أَظْهَرَهُ مِنْ مَعَاجِزَ خَارِقَةٍ إِلَى السِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فِي أَمْسِهِ لَا يُؤْمِنُ فِي يَوْمِهِ وَالْمُؤْمِنُ مؤمنٌ أَبَداً، وَالْكَافِرُ كَافِرٌ أَبَداً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾(2)
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الْإِمَامُ الْمُبِينُ أُبَيِّنُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ.




