إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، مَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿يسٓ﴾ ؟ قَالَ الْعُلَمَاءُ: يسٓ مُحَمَّدٌ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ، وَقَدْ أَقْسَمَ بِالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، لِأَنَّ الْوَاوَ ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾: وَاوُ الْقَسَمِ أَيْ وَحَقِّ الْقُرْآنِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَدْعُو إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَهُوَ دِينُ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ وِلَايَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ الْعِظَامِ، طَرِيقٌ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ يَسْلُكُهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لِتُنذِرَ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَنتَ فِيهِمْ كَمَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ عَنِ اللّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾، قَالَ: مِمَّنْ لَا يُقِرُّونَ بِوِلَايَةِ عَلِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنْ بَعْدِهِ، وَلَا يُؤْمِنُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾(1)
فَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُمِّيِّ: عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَقُولُ: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾: فَأَخَذَ اللّهُ سَمْعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ




