مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 390

إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، مَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿يسٓ﴾ ؟ قَالَ الْعُلَمَاءُ: يسٓ مُحَمَّدٌ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ، وَقَدْ أَقْسَمَ بِالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، لِأَنَّ الْوَاوَ ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾: وَاوُ الْقَسَمِ أَيْ وَحَقِّ الْقُرْآنِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَدْعُو إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَهُوَ دِينُ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ وِلَايَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ الْعِظَامِ، طَرِيقٌ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ يَسْلُكُهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ.

وَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لِتُنذِرَ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَنتَ فِيهِمْ كَمَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ عَنِ اللّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾، قَالَ: مِمَّنْ لَا يُقِرُّونَ بِوِلَايَةِ عَلِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنْ بَعْدِهِ، وَلَا يُؤْمِنُونَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾(1)

فَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُمِّيِّ: عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَقُولُ: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾: فَأَخَذَ اللّهُ سَمْعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ

الهوامش

1سورة يس آية 9
الصفحة 274 من 390