رَحِيمٌ، حَسِيبٌ رَقِيبٌ، عَلِيمٌ خَبِيرٌ، وَهَكَذَا، وَهِيَ لَهُ خَاصَّةٌ وَهَبَهَا لِاسْمِهِ وَهُوَ أَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ وَسِيلَةً وَبِهَا يُدْعَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1)
ذُكِرَتْ كَلِمَةُ سَلَامٌ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَهِيَ لُغَةً بِمَعْنَى الْأَمَانِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَأَمَّا فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ: فَإِنَّ السَّلَامَ هُوَ شَخْصُ الْبَابِ الْكَرِيمِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ هُوَ تَسْلِيمُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَمْرِ سَلْمَانَ وَهُوَ الْبَابُ وَلَا دُخُولَ إِلَى الْحِجَابِ إِلَّا مِنْهُ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾(2) فَدَارُ السَّلَامِ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالدَّاعِي إِلَيْهِ سَلْسَلٌ وَفِي التَّسْلِيمِ يَنْتَهِي الْمُصَلِّي مِنْ مُدَّةِ صَلَاتِهِ بَعْدَ أَنْ يُكْمِلَ الرَّكَعَاتِ الْمَطْلُوبَةِ وَمَنْ طَلَبَ الزِّيَادَةَ فِي الشَّرْحِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى كِتَابِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ لِلْجلَيِّ.
﴿وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ :فَالْحَمْدُ: مُحَمَّدٌ، وَلِلّهِ: الْمَعْنَى، وَرَبُّ الْعَالَمِينَ صَاحِبُ الْوُجُودَيْنِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .




