وَإِنَّ يُونُسَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعَثَهُ اللّهُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَأَنَّهُ أَقَامَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللّهِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَاتِّبَاعِهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَبِدَعْوَتِهِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا رَجُلَانِ اسْمُ أَحَدِهِمَا رُوبِيلُ، وَاسْمُ الْآخَرِ تَنُوخَا(1).
﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾:
فِي "الْكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الزِّيَادَةُ عَنِ الْمِائَةِ أَلْفٍ هِيَ ثَلَاثُونَ أَلْفاً.
وَعِنْدَ الْخَاصَّةِ بَالِمَعْنَى: مِائَةُ أَلْفٍ وَالزِّيَادَةُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾(2)
يَقُولُ أَهْلُ الظَّاهِرِ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ هُمْ بَنَاتُ اللّهِ فَرَدَّ اللّهُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَكِنَّ الْمُقَرَّرَ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ الْخَاصَّةِ: إِنَّ الْبَنَاتِ لِلّهِ وَهِيَ الْأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِهِ لَمْ يَهَبْهَا لِاسْمِهِ مِثْلُ: لَاهُوتِيَّةٍ جَبَرُوتِيَّةٍ مَعْنَوِيَّةٍ صَمَدَانِيَّةٍ فَرْدَانِيَّةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ، أَحَدِيَّةٍ، أَمَّا الْبَنُونَ فَهِي لِأَسْمَاءِ الصِّفَاتِيَّةِ مِثْلُ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ، غَفُورٌ




