مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 390

اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَهْلَكَهُمْ جِبْرَائِيلُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَنْ أَتَاهُمْ صَبَاحاً وَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ قُرَاهُمُ الْأَرْبَعِ وَرَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ سَمَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَلَامَهُمْ فَقَلَبَهَا عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِمْ لُوطاً -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾: هِيَ الْحُمَيْرَاءُ لَعَنَهَا اللّهُ وَهِيَ زَوْجَةُ لُوطٍ.

فِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قِصَّةِ يُونُسَ وَقَوْمِهِ، كَمَا هُوَ فِي سُورَتِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ يُونُسُ وَمَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مُغَاضِباً لِلَّهِ كَمَا حَكَى اللّهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا سَفِينَةٌ قَدْ شُحِنَتْ وَأَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوهَا فَأَلْهَمَ يُونُسُ أَنْ يَحْمِلُوهُ فَحَمَلُوهُ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الْبَحْرَ بَعَثَ اللّهُ حُوتاً عَظِيماً فَحَبَسَ عَلَيْهِمُ السَّفِينَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يُونُسُ فَفَزِعَ مِنْهُ وَصَارَ إِلَى مُؤَخَّرَةِ السَفِينَةِ فَدَارَ إِلَيْهِ الْحُوتُ فَفَتَحَ فَاهُ فَخَرَجَ أَهْلُ السَّفِينَةِ فَقَالُوا فِينَا عَاصٍ فَسَاهَمُوا فَخَرَجَ يُونُسُ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ فَأَخْرَجُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي الْبَحْرِ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَمَرَّ بِهِ فِي الْمَاءِ.

سُئِلَ الْإِمَامُ الْبَاقِرُ : -عَزَّ عَزُّهُ- كَمْ غَابَ يُونُسُ عَنْ قَوْمِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةُ أَسَابِيعَ، سَبْعَةٌ مِنْهَا فِي ذَهَابِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَسَبْعَةٌ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَسَبْعَةٌ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِالْعَرَاءِ وَسَبْعَةٌ مِنْهَا فِي رُجُوعِهِ إِلَى قَوْمِهِ.

الصفحة 270 من 390