وَفِي "نَهْجِ الْبَلَاغَةِ" فِي وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ: صَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ وَمُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ، قَالَ جِبْرَائِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ.
وَعَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا أَنْوَاراً صُفُوفاً حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ فَيُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِتَسْبِيحِنَا إِلَى أَنْ هَبَطْنَا إِلَى الْأَرْضِ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِتَسْبِيحِنَا وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ.
وَعَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَبِثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ: ﴿أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(1)، ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ﴾(2): فَأَخْرَجَهُ الْحُوتُ إِلَى السَّاحِلِ(3).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾(4)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ فِي كِتَابِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": كَانَ نَبِيُّ اللّهِ لُوطٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ابْنَ أَخِي نَبِيِّ اللّهِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَمَّا كَذَّبَهُ قَوْمُهُ دَمَّرَهُمُ




