مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 390

الَّتِي نَبَتَتْ فِي قَلْبِهِ وَأَكَلِ مِنْ ثَمَرِهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾: الرَّاضِيَةِ الظِّلَالِ بَالسَّنَا عَلَى ذِي النُّونِ المُرْسَلِ إِلَى مِائَةِ أَوْ يَزِيدُونَ وَاسْتَتَرَ بِوَرَقِهَا عِنْدَ رُجُوعِهِ إِلَى تَحْتَ أَنْوَارِ شَجَرَةِ الذَّاتِ بِإِشْرَاقِ شَجَرَةِ طُوبَى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي شَرْحِ "دِيوَانِ المُنْتَجِبِ": وَالنُّونُ هُوَ الْحُوتُ وَهُوَ الْبَابُ، وَصَاحِبُهُ يُونُسُ وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَوْلُهُ ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى الضَّعْفِ وَالْعَجْزِ، وَالظُّلُمَاتُ هِيَ غَيْبَةُ الذَّاتِ فِي آخِرِ السَّرَارِ عَنْ أَعْيُنِ النُّظَّارِ، وَنَبْذُهُ فِي الْعَرَاءِ: هُوَ اسْتِعْلَاؤُهُ بِالنُّورِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ كَصِفَةِ اسْمِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾(1)

فِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ نَزَلَتْ فِي الْأَئِمَّةِ وَالْأَوْصِيَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِمْ ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾: فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِ اللّهِ فِي تَدْبِيرِ الْعَالَمِ.

الهوامش

1سورة الصافات آية 164-165
الصفحة 268 من 390