مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 390

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: رَوَى العَامَّةُ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّ الذِّبْحَ العَظِيمَ الَّذِي فُدِيَ بِهِ اِسْمَاعِيلُ هُوَ كَبْشٌ أَمْلَحُ أَقْرَنُ أَعْيَنُ أُنْزِلَ مِنَ الجَنَّةِ، وَأَنَّ قَرْنَيْهِ فِي البَيْتِ المُحَرَّمِ بِمَكَّةَ.

وَفِي رِوَايَةِ الإِمَامِيَّةِ:

إِنَّ الذِّبْحَ العَظِيمَ هُوَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِي -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِذْ مِنْ يَوْمِ الأَظِلَّةِ عُرِفَ اِسْمَاعِيلُ أَنَّهُ سَيَقَعُ بِهِ الذِّبْحُ بِرُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ اِسْمَاعِيلُ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ الصَّفْوَةِ مِنْهُمْ: مَنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ عَنِّي هَذَا الذِّبْحَ ؟ فَأَمْسَكَتِ الذُرِّيَّةُ إِلَّا الإِمَامَ الحُسَيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَنَا يَا أَبَتِ أَتَحَمَّلُهُ عَنْكَ، فَتَحَمَّلَهُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِكَرْبَلَاءَ، فَأَوَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: أَيِ الحُسَيْنُ، وَأَنَّهُ أَعْظَمُ قَدْراً مِنِ اِسْمَاعِيلَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَذَا مَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَإِنَّمَا فُدِيَ اِسْمَاعِيلُ وَهُوَ الِاسْمُ مِنْهُ بِالثَّانِي لَعْنَهُ اللّهُ، وَالمِحْنَةُ بِهِ وَقَعَتْ وَبِهِ فُدِيَ الحُسَيْنُ بِكَرْبَلَاءَ وَأَقَامَ حَنْظَلَةَ بْنَ سَعْدِ الشِّبَامِي شْبهاً لَهُ، وَلَيْسَتْ عَظَمَةُ الثَّانِي فَخْراً وَحَمْداً وَإِنَّمَا هُوَ أَعْظَمُ الخَلَائِقِ ذَنْباً وَوِزْراً، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي دِيوَانِهِ:

سَلَامٌ عَلَى الذِّبْحِ العَظِيمِ الَّذِي بِهِ فُدِي

النُّورُ اِسْمَاعِيلَ فِي يَوْمِ فِدْيَةِ

الصفحة 265 من 390