﴿احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ * وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾(1)، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾(2) :
وَفِي "الإِكْمَالِ": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ نُوحاً بَشَّرَ قَوْمَهُ بِقُدُومِ هُودٍ رَسُولًا مِنْ عِنْدِ اللّهِ، وَأَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَأَنْ يَقِيمُوا الوَصِيَّةَ كُلَّ عَامٍ فَيَنْظُرُوا فِيهَا وَيَكُونَ عِيداً لَهُمْ كَمَا أَمَرَهُمْ آدَمُ، فَظَهَرَتِ الجَبْرِيَّةُ مِنْ وُلْدِ حَامٍ وَيَافِثَ فَاسْتَخْفَّ وُلْدُ سَامٍ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ جَرَتْ عَلَى سَامٍ بَعْدَ نُوحٍ، وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ : -قَدَّسَهُ اللَّهُ- إِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ هِيَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَنَّهُ فَلَكُ الأَفْلَاكِ فَمَنْ أَقَرَّ بِمَعْرِفَتِهِ وَرَكِبَ طَرِيقَةَ الإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَوُجُودِهِ أَمِنَ مِنَ الغَرَقِ أَي مِنَ المَسُوخِيَّةِ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا حَلَّ فِي دَرَكَاتِ المَسُوخِيَّةِ ﴿وَسَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾: وَنُوحٌ هُوَ اسْمُ اللّهِ الأَعْظَمُ اسْتَجَابَ اللّهُ دُعَاءَهُ فَأَيَّدَهُ بِالمُعْجِزِ البَاهِرِ، وَسَلَامٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيَّبَ وَظَهَرَ بِكَمَالِ صُورَتِهِ.




