مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ":
دَلَّ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلَى بَيَانِ مَا قَالَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا سَفِينَةُ نُوحٍ فِي الكِتَابِ.
وَقَدْ عَلِمَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، إِنَّ نَجَاةَ نُوحٍ كَانَتْ بِالسَّفِينَةِ وَلَمْ تَكُنْ نَجَاةُ السَّفِينَةِ بِنُوحٍ وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ العَارِفِينَ: سَفِينَةُ نُوحٍ: هِيَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ عَبَّاسٌ فِي رِسَالَةِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ":السَّفِينَةُ: هِيَ المَعْنَى وَأَصْحَابُ السَّفِينَةِ: هُمْ عِدَّةُ العَالَمِينَ.
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّي عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾: يَقُولُ: الحَقَّ وَالنُّبُوَّةَ وَالكِتَابَ وَالإِيمَانَ فِي عَقِبِهِ وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ وُلْدِ نُوحٍ قَالَ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ:




