المَرَاتِبَ قَدْ تَمَّتْ وَكَمُلَتْ، وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ لَنَا تَابِعُونَ وَبِهِمْ لَاحِقُونَ، وَبِمَرْتَبَةِ اللَّاحِقِينَ يَلْحَقُ مَنْ صَفَا مِنَ المُؤْمِنِينَ وَإِلَى جُمْلَتِهِمْ يُضَافُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ المَعْنَى أَمَرَ الِاسْمَ فَخَلَقَ لِلْعَالَمِ الصَّغِيرِ السَّبْعَ مَرَاتِبَ الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ مِئَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ شَخْصٍ وَخَلَقَ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عَالَمِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ عَالَمُ الإِقْرَارِ، ثُمَّ خَلَقَ عَالَمَ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ أَهْلِ الإِقْرَارِ لِأَنَّ عَالَمَنَا هَذَا نَحْنُ تَبَعٌ لِعِدَّةِ المِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفٍ.
وَمِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ أَنْوَاعُ النَّعِيمِ فَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ بِلَا انْقِطَاعٍ، وَلَا غَوْلٌ وَلَا تَأْثِيمٌ عِنْدَ تَنَاوُلِهِمْ خَمْرَةَ الجَنَّةِ وَلَا يَفْعَلُونَ مَا يُؤْثِمُ بِهِ فَاعِلُهُ كَمَا عِادَةُ الشَّارِبِينَ فِي الدُّنْيَا، وَفِي ذَلِكَ قَالَ عَلِيُّ القُمِّيُّ: لَيْسَ فِي الجَنَّةِ غِنَاءٌ وَلَا فَحْشٌ وَيُشْرَبُ المُؤْمِنُ وَلَا يَأْثَمُ.
وَفِي "المجَمْعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ سُئِلَ: الخَادِمُ كَاللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ فَكَيْفَ المَخْدُومُ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فَضْلَ المَخْدُومِ عَلَى الخَادِمِ كَفَضْلِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ.




