مِنَ المُسِيءِ، ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾: أَيْ عَنْ أَعْمَالِهِمْ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِبَادَتِهِمْ أَصْنَامَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ.
وَفِي "العِلَلِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجَاوَزُ عَبْدٌ قَدَماً حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَعَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ جَمَعَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ وَعَنْ حُبِّنَا أَهْلَ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ * فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ * يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ * وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾(1)
أَقُولُ: الرِّزْقُ المَعْنَوِيُّ الخَيْرِيُّ هُوَ العِلْمُ وَالمَعْرِفَةُ، وَطَعَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَشَرَابُهُمْ هُوَ تَقْدِيسُهُمْ وَتَسْبِيحُهُمْ لِذَاتِ مَوْلَاهُمُ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَمِنَ المَعْلُومِ: إِنَّ الطَّاسَ وَالكَأْسَ وَالجَامَ إِشَارَةٌ إِلَى التَّجَلِّي بِالحُلَلِ الثَّلَاثِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَلِلتَّلْمِيذِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ اِسْماً مِنْهَا:قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ، وَالبَيْضُ المَكْنُونُ.




