وَبِرَغْمِ الأَدِلَّةِ الوَاضِحَةِ وَالشَّوَاهِدِ اللَّائِحَةِ عَلَى إِخْرَاجِ الأَمْوَاتِ مِنْ قُبُورِهِمْ وَهُمْ أَجْسَادٌ بَالِيَةٌ فَانِيَةٌ مِنْ تُرَابٍ وَعِظَامٍ نَخِرَةٍ، فَلَا يَزَالُونَ يَجْحَدُونَ وَيُنْكِرُونَ وَهُمْ صَاغِرُونَ، وَلَا يُقِرُّونَ أَنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَأَيْنَ هُمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(1)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ﴾(2)
أَيْ فِي النَّفْخَةِ الأُولَى أَمَاتَهُمْ وَفِي الثَّانِيَةِ أَحْيَاهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ * احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾(3)
وَيُحْشَرُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِلَى الجَحِيمِ وَهِيَ السُّقُوطُ فِي دَرَكَاتِ المَسُوخِيَّةِ هُمْ وَأَسْيَادُهُمْ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ، وَعِنْدَ ظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ سَيَكُونُ الفَصْلُ وَيُعْرَفُ الطَّائِعُ مِنَ العَاصِي وَالمُؤْمِنُ مِنَ الكَافِرِ وَالمُحسِنُ




