مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 390

سُورَةُ الصَّافَاِت

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴾(1)

فَالصَّافَّاتِ، وَالزَّاجِرَاتِ وَالتَّالِيَاتِ: مَرَاتِبُ وَدَرَجٌ نُورَانِيَّةٌ أَقْسَمَ بِهَا بَارِي البَرِيَّةِ، وَهُمْ مُخْلِصُونَ فِي تَوْحِيدِهِمْ وَتَسْبِيحِهِمْ وَتَقْدِيسِهِمْ لِخَالِقِ الخَلْقِ وَبَاسِطِ الرِّزْقِ، هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي العَدَدِ لِأَنَّهُ أَحَدٌ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ عِلْمٌ كُلُّهُ وَقُدْرَةٌ كُلُّهُ وَنُورٌ كُلُّهُ، وَهَؤُلَاءِ المَلَائِكَةُ الكِرَامُ: يَظْهَرُونَ لِظُهُورِهِ وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِهِ، وَاللّهُ أَيَّدَهُمْ بِالحِفْظِ وَهُمْ كَوَاكِبُ دُرِّيَّةٌ، وَلَقَدْ خَابَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَزَا بِعِلْمِهِ تِلْكَ الكَوَاكِبَ، وَزَعَمَ أَنَّهَا أَجْسَامٌ كَثِيفَةٌ يُمْكِنُ الهُبُوطُ عَلَيْهَا وَالسَّكَنُ فِيهَا، وَعِنْدَ ظُهُورِ هَذِهِ الأَشْخَاصِ مَعَ القَائِمِ لِلأَمْرِ الجَبَّارِ مَعَهُ، فَقَدْ نَسَبَ إِلَيْهِمُ المُشْرِكُونَ، هَذِهِ البَشَرِيَّةَ اللَّحْمِيَّةَ الدَّمَوِيَّةَ، وَقَالُوا أَنَّهُمْ أَكَلُوا وَشَرِبُوا وَتَنَاكَحُوا وَتَنَاسَلُوا وَوَقَعُوا تَحْتَ حَدِّ الحَيَاةِ وَالمَوْتِ وَالفَنَاءِ

الهوامش

1سورة الصافات آية 1 إلى 9
الصفحة 254 من 390