الخَيْرُ أَنْ نُقْبَلَ عِنْدَ اللّهِ، وَقَدْ قَرَّبَ أَصْحَابُهُ القَرَابِينَ وَصَلُّوا سَبْعَ سِنِينَ وَكَانَ عُمْرُهُ آنَذَاكَ (٧٣) سَنَةً، وَمَا كَانَ مِنْ شِفَائِهِ وَزِيَادَةِ الرِّزْقِ عَلَيْهِ أَضْعَافَ مَا كَانَ عِنْدَهُ، وَمَجِيءُ إِلَيْهِ أَوْلَادِهِ وَمُبَارَكَةُ لَهُمْ وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ المِحْنَةِ ١٤٠ عَاماً وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَالٍ.
أَقُولُ: إِنَّ أَحْكَامَ هَذِهِ القِصَّةِ بِنَا وَاقِعَةٌ وَعَلَيْنَا عَائِدَةٌ وَتَنَزَّهَتْ ذَاتُ سَيِّدِنَا أَيُّوبَ عَنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَانظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾(1)




