وَفِي مَقَالَةِ أَهْلِ البَاطِنِ: فَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَس) -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "القَمَرِيَّةِ": إِنَّ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الأَشْخَاصِ المثَلِيَّةِ، وَأَكْلُ الدَّوْدِ جَسَدُهُ: عِبَارَةٌ عَنْ وُقُوعِ المِحْنَةِ وَإِظْهَارِ العَجْزِ، ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾: عِبَارَةٌ عَنْ إِسْرَاءُ النُّورِ، إِذْ هَلَّ مَنْ بَاطِنِ الغَيْبَةِ، وَالظِّلُّ وَنمَا سِيرُهُ إِلَى تَوَسُّطِ الوُجُودِ وَالعَدْلِ وَمِنْ هَذِهِ العَيْنِ الحَمِئَةِ وَالفِيُوضَاتِ النَّامِيَةِ اِغْتَسَلَ أَيُّوبُ وَطَابَ.
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: أَقْسَمَ نَبِيُّ اللّهِ أَيُّوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَوْلَاهُ أَنْ يَأْخُذَ عُرْجُوناً رَطِباً وَيَضْرِبُ بِهَا بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ مَا يَزِيدُ عَلَى المِئَةِ.وَهَذَا جَائِزٌ، لِأَنَّ فِيهِ صَلَاحٌ مِنَ الخُرُوجِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "حَدَائِقِ الأَزْهَارِ": الشَّمَراخُ مِنَ النَّخْلِ تَزِيدُ أَغْصَانُهُ وَفُرُوعُهُ عَلَى المِئَةِ، وقدْ يعلمُ هَذَا المَثَلِ مَنْ تَفَتَّحتْ لَهُ عُيُونُ المَعَارِفِ إِنَّ أَيُّوبَ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .




