مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾(1)

فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي "العِلَلِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَلِيَّةُ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّتِي اِبْتُلِيَ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِنِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَأَدَّى شُكْرَهَا، وَكَانَ إِبْلِيسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يُحْجَبُ دُونَ العَرْشِ فَلَمَّا صَعِدَ عَمَلُ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَدَاءِ شُكْرِ النِّعْمَةِ، حَسَدَهُ إِبْلِيسُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ: إِنَّ أَيُّوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يُؤَدِّ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ إِلَّا بِمَا أَعْطَيْتَهُ، فَلَوْ حِلْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دُنْيَاهُ مَا أَدَّى إِلَيْكَ شُكْرَ نِعْمَةٍ فَسَلِّطْنِي عَلَى دُنْيَاهُ، حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى دُنْيَاهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُ دُنْيَا وَلَا وَلَداً إِلَّا أَهْلَكَ كُلَّ ذَلِكَ وَهُوَ يَحْمَدُ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ: إِنَّ أَيُّوبَ يَعْلَمُ أَنَّكَ سَتَرُدُّ إِلَيْهِ دُنْيَاهُ الَّتِي أَخَذْتَهَا مِنْهُ فَسَلِّطْنِي عَلَى بَدَنِهِ تَعْلَمُ أَنْ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى بَدَنِهِ مَا عَدَا عَيْنَيْهِ وَقَلْبَهُ وَلِسَانَهُ وَسَمْعَهُ، قَالَ:

الهوامش

1سورة ص آية 41-42-43-44
الصفحة 246 من 390