بَالإِسْنَادِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ عُنْوَانَ الإِيمَانِ صِدْقُ مَوَدَّةِ الإِخْوَانِ، وَإِذَا عَرَفْتَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا فَلَا تَمْنَعْهُ عَنْ وَلِيِّنَا وَحَدِّثْ بِهِ المُسْتَحِقَّ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي القَلْعُ فِي رِسَالَتِهِ: كُلُّ غَوَّاصٍ وَبَنَّاءٍ هُوَ بَانِي أَبْنِيَةِ الحَقَائِقِ المَرْفُوعَةِ بِالذِّكْرِ، وَغَوَّاصٌ الَّذِي يَغُوصُ فِي البَحْرِ لِاسْتِخْرَاجِ اللَّآلِئِ.
وَآخَرُونَ مَشْدُودُونَ فِي الأَصْفَادِ أَيْ فِي القُيُودِ: فَهُمْ مَذْمُومُونَ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَبْنُونَ وَيَغُوصُونَ فَهُمْ مَحْمُودُونَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ يَوْماً فِي مَجْلِسِهِ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ اِمْرَأَةً تَلِدُ كُلُّ اِمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَاماً يُقَاتِلُ بِالسَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللّهِ (وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللّهُ) فَطَافَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا اِمْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ وَلَدٍ، وَقَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بِيَدِهِ: لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ فُرْسَاناً، وَالجَسَدُ الَّذِي كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ (كَانَ هَذَا) وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ.




