مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 390

وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الوَهَّابِ النَّجَّارِ فِي "قِصَصِ الأَنْبِيَاءِ": إِنَّ رِبَاطَ الخَيْلِ كَانَ مَنْدُوباً إِلَيْهِ فِي دِينِ سُلَيْمَانَ كَمَا كَانَ مَنْدُوباً إِلَيْهِ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَاحْتَاجَ إِلَى الغَزْوِ فَجَلَسَ وَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الخَيْلِ وَأَمَرَ بِجَرْيِهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّهَا لِأَمْرِ الدُّنْيَا وَنَصَبِ النَّفْسِ وَإِنَّمَا يُحِبُّهَا لأَمْرِ اللّهِ تَعَالَى وَطَلَبِ تَقْوِيَةِ دِينِهِ، وَهُوَ المُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: عَنْ ذِكْرِ رَبِّي، ثُمَّ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِعَادَتِهَا إِلَيْهِ، وَلَمَّا عَادَتْ إِلَيْهِ طَفِقَ يَمْسَحُ سُوقَهَا وَأَعْنَاقَهَا، تَشْرِيفاً وَإِبَانَةً لِعِزَّتِهَا، كَوْنُهَا مِنْ أَعْظَمِ الأَعْوَانِ لِدَفْعِ العَدُوِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾(1)

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "النَّهْجِ": فِي مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُ يَخْتَبِرُهُمْ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطَ لِرِزْقِهِ وَالرَّاضِيَ بِقِسْمِهِ، وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمَ بِهِمْ وَلَكِنْ لِتَظْهَرَ الأَفْعَالُ الَّتِي بِهَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ وَالعِقَابَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾(2)

الهوامش

1سورة ص آية 34
2سورة ص آية 35
الصفحة 242 من 390