قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾(1)
فَسُلَيْمَانُ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَدَاوُودُ هُوَ المَعْنَى.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ أَدَاءِ الفَرْضِ وَيَشْتَغِلُ بِزُخْرُفِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ":
وَهَذَا سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ يُقَاتِلُ الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ وَوَافَتْ صَلَاةُ العَصْرِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ رَدَّ الشَّمْسِ لِيُصَلِّيَ العَصْرَ وَقَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ بِالعَشِيِّ: الصَّافِنَاتِ الجِيَادَ مِمَّا غَنِمُوا مِنَ الأَعْدَاءِ فَأَمَرَ بِرَدِّهَا إِلَى أَصْحَابِهَا كَفَّارَةً عَنْ صَلَاتِهِ، وَفِيهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ، وَالصَّافِنَاتُ الجِيَادُ هِيَ الخُيُولُ الَّتِي إِذَا رَكَضَتْ سَبَقَتْ وَإِذَا اسْتَوْقَفَتْ سَكَنَتْ.




