قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾(1)
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ، ثُمَّ تَلَا الآيَةَ ﴿وَاتَّبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
وَفِي "المجَمْعِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَطْفَالُ المُؤْمِنِينَ يُهْدَوْنَ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾: أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ وَالحَوْرَاءُ مِنَ النِّسَاءِ البَيْضَاءِ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ العِزَّةِ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ فَزَوَّجَهُمْ، فَعَلِيٌّ وَاللهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ، وَمَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللهِ وَفَضْلًا فَضَّلَهُ اللهُ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْهِ.
أَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: قَالَ لِسَانُ الثِّقَةِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "المَسَائِلِ": الحُورُ العِينُ هُمُ التَّلَامِيذُ، وَأَخْذُهُمُ العِلْمَ مِنَ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ البَالِغِينَ (هُوَ




