اللّهُ تَعَالَى أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ قُتِلَ بَعْلُهَا هُوَ دَاوُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ أُورِيَا لَمَّا قُتِلَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَهَذَا الَّذِي شَقَّ عَلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ أُورِيَا.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا أُوتِيَ بِرَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ دَاوُودَ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةَ أُورِيَا إِلَّا جَلَدْتُهُ حَدَّيْنِ حَدَّ النُّبُوَّةِ وَحَدَّ الإِسْلَامِ وَكَيْفَ كَانَ سَيِّدُنَا دَاوُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- خَلِيفَةً ؟
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "المَجْمُوعِ": عِنْدَمَا كَلَمَتِ الشَّمْسُ عَلَيَّ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَحَضَرَ سُكْدُ لَعْنَةُ اللّهِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ: رَأَيْتُ الشَّمْسَ تَسْجُدُ لِعَلِيٍّ كَمَا يَسْجُدُ العَبْدُ لِمَوْلَاهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا أَرَأبكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَأَقَرَّ لِلهِ بَالوِحْدَانِيَّةِ وَلِي بِالنُّبُوَّةِ وَهُوَ آخِرُ الخُلَفَاءِ لِآخِرِ الأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّ الخُلَفَاءَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ:
آدَمُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾(1)
وَدَاوُودُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾(2)




