مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 390

أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الطُّيُورِ، فَقَطَعَ دَاوُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- صَلَاتَهُ وَقَامَ لِيَأْخُذَ الطَّيْرَ فَخَرَجَ الطَّيْرُ إِلَى الدَّارِ فَخَرَجَ فِي أَثَرِهِ فَطَارَ الطَّيْرُ إِلَى السَّطْحِ فَصَعِدَ السَّطْحَ فِي طَلَبِهِ فَسَقَطَ الطَّيْرُ فِي دَارِ أُورِيَا بْنِ حِيَانَ فَاطَّلَعَ دَاوُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي أَثَرِ الطَّيْرِ فَإِذَا بِامْرَأَةِ أُورِيَا تَغْتَسِلُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا هَوَاهَا، وَكَانَ قَدْ أَخْرَجَ أُورِيَا فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ قَدِّمْ أُورِيَا أَمَامَ التَّابُوتِ، فَقُدِّمَ فَظَفَرَ أُورِيَا بَالمُشْرِكِينَ فَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى دَاوُودَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ثَانِيَةً أَنْ قَدِّمْهُ أَمَامَ التَّابُوتِ فَقُدِّمَ فَقُتِلَ أُورِيَا، فَتَزَوَّجَ دَاوُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- بَامْرَأَتِهِ، قَالَ فَضَرَبَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَقَدْ نَسَبْتُمْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللّهِ إِلَى التَّهَاوُنِ بِصَلَاتِهِ حَتَّى خَرَجَ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ ثُمَّ بِالفَاحِشَةِ، ثُمَّ بِالقَتْلِ، فَقِيلَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اللّهِ فَمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ دَاوُودَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ مَا خَلَقَ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلْقاً هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَبَعَثَ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَيْهِ المَلَكَيْنِ فَتَسَوَّرَا المِحْرَابَ، فَقَالَا لَهُ: خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ فَقِيلَ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اللّهِ فَمَا قِصَّتُهُ مَعَ أُورِيَا ؟ فَقَالَ الرِّضَا : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ المَرْأَةَ فِي أَيَّامِ دَاوُودَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَتْ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ قُتِلَ فَلَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ أَبَداً وَأَوَّلُ مَنْ أَبَاحَ

الصفحة 238 من 390