﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾: أَيْ أَيَّدَهُ اللّهُ فِي كُلِّ مَا أَرَادَ، وَالكَلَامُ الفَصْلُ الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ الحَقُّ عَنِ البَاطِلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكَّلبِّيُّ فِي كِتَابِهِ: نِعَاجُ دَاوُودَ هُمْ جَوَاهِرُ الإِسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقِيلَ هُمْ نَوَافِلُ الصَّلَاةِ ٣٤ وَأَشْخَاصُ لَيَالِي رَمَضَانَ ٣٠ وَالمُنَبَّؤُونَ ١٧ وَالنُّقَبَاءُ ١٢ وَالأَيْتَامُ ٥ وَالبَابُ الأَكْرَمُ ١ فَيَكُونُ العَدَدُ ٩٩ وَهِيَ أَسْمَاءُ اللّهِ الحُسْنَى وَهِيَ جَوَاهِرُ الِاسْمِ، وَأَمَّا النَّعْجَةُ الكُبْرَى وَهِيَ تَمَامُ المِئَةِ فَهِيَ فَاطِرٌ وَهِيَ جَوْهَرَةُ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ شَخْصٌ مِنْ أَشْخَاصِهِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ: مُحَمَّدٌ فَاطِرُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ.




