مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 390

وَعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ: فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ هُوَ الثَّانِي إِبْلِيسُ اللَّعِينُ وَأَوْتَادُهُ جُحُودُهُ وَإِنْكَارُهُ وَشِرْكُهُ وَضَلَالُهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾(1)

فِي "قِصَصِ الأَنْبِيَاءِ": هُوَ دَاوُودُ بْنُ يَسَّى مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا وَمِنْ بَيْتِ لَحْمٍ اليَهُودِيَّةِ اِشْتَهَرَ بِمَقْتَلِ جَالُوتَ الجَبَّارِ، خَلَفَ شَاؤُلَ فِي المُلْكِ وَهُوَ لَا يَزَالُ فِي أَوَّلِ شَبَابِهِ يَرْمِي بِطَعَّانِ أَبِيهِ أُسِّسَ مَمْلَكَةَ يَهُوذَا وَوَطَّدَ أَرْكَانَهَا وَأَعْطَاهَا مَدِينَةَ أُورُشَلِيمَ عَاصِمَةً لَهَا، وَوَرَدَ ذِكْرُ دَاوُودَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: دَاوُودُ هُوَ الِاسْمُ العَظِيمُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.

وَالجِبَالُ: أَوْلُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ النُّقَبَاءِ، وَالطَّيْرُ خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ المُخْلَصِينَ، يَظْهَرُونَ لِظُهُورِ البَارِي وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِه، وَالمُرَادُ بِالتَّسْخِيرِ هُنَا: أَنَّهُمْ مُؤْتَمِرُونَ بِأَمْرِهِ، وَالتَّسْبِيحُ هُوَ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ.

الهوامش

1سورة ص آية 17-18-19-20
الصفحة 233 من 390